على مر السنين كان إنتاج الرسوم المتحركة أو كما تعرف في اليابان بالأنمي فنا عريقا امتد لسنين و كان دائما وسيلة لنشر قصصنا و أفكارنا فكان أول فيلم ياباني للرسوم المتحركة سنة 1907م طوله أربع ثواني يرسم إنطلاقة اليابان في هذا المجال أي أن اليابان لها تاريخ طويل في هذه الصناعة إلا أنه اليوم مع تطور التكنولوجيا و خصوصا الذكاء الإصطناعي فقد أصبح بإمكانك صنع فيلم للرسوم المتحركة بضغطة زر لذلك يتبادر في ذهننا سؤال هل سيقضي الذكاء الإصطناعي على صناعة الأنمي أم أن الأمر طبيعي و لا يشكل أي تهديد ؟.
لقد أصبح الذكاء الإصطناعي أشبه بفيروس ينتشر بسرعة فليست فيديوهات الرسوم المتحركة فحسب بل حتى الفيديوهات الواقعية و أشهرها حاليا فيديوهات المغني مايكل جاكسون كما استخدم الذكاء الإصطناعي رسومات أشهر أستوديو ألا و هو أستوديو غيبلي الأستوديو الذي ترك بصمته على مر السنين بأفلام خلدها التاريخ أصبح بإمكانك إنشاء رسومات مثل أستوديو غيبلي بضغطة زر فعبر ميازاكي عن كرهه للذكاء الإصطناعي قائلا أنه إهانة للحياة نفسها ، لكن هل مقاطع الأنمي المولدة بالذكاء الإصطناعي لها حقوق طبع و نشر ، في الواقع تسمح الحكومة اليابانية باستخدام فيديوهات الذكاء الإصطناعي بدون أي متابعة قضائية تخص حقوق الأعمال الفنية فقد أجري استطلاع في اليابان سنة 2023 قام به 27 ألف مشارك يعملون في الإنتاج الفني بين أن 93 في المئة من الفنانين اليابانيين لديهم مخاوف بشأن استحواذ الذكاء الإصطناعي على مهنهم و يعتبرونه خطرا حقيقيا يهددهم خصوصا و أن صناعة الأنمي تشهد نقصا في العمالة و ذلك راجع أيضا إلى ظروف العمل السيئة إضافة إلى الرواتب الزهيدة ما قد يرجح مستقبلا الإعتماد على الذكاء الإصطناعي ، فهناك فعلا أستوديو يستخدم الذكاء الإصطناعي في أعماله و هو أستوديو K&K Designe غير أنه لا يعتمد عليه كليا بل يستخدمه كأداة مساعدة في أعماله كما أوضح مدير الأستوديو قائلا " أن إنتاج 5 ثواني من مسلسل الأنمي قد تستغرق أسبوعا كاملا أما بالذكاء الإصطناعي فتستغرق يوما واحدا فقط" ، فمن وجهة نظري لا يمكن الإعتماد على الذكاء الإصطناعي بشكل كامل بل يمكن استخدامه كأداة مساعدة مهما تطورت هذه التقنية في أخر المطاف ستحتاج إلى يد بشرية تشرف عليها لذلك نعم مستقبلا قد تعتمد بعض الأستوديوهات على الذكاء الإصطناعي كأداة مساعدة لكن لن تعتمد عليها كليا فشئنا أم أبينا لابد لنا من التطور و المضي قدما و التأقلم مع هذه التكنولوجيا بشكل أفضل.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق